المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
164
أعلام الهداية
وجنابته من حرام لا يجوز الصلاة فيه وان كان جنابته من حلال فلا بأس . فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة « 1 » . وروى هبة اللّه بن أبي منصور الموصلي أنه كان بديار ربيعة كاتب نصراني وكان من أهل كفر توثا يسمى يوسف بن يعقوب وكان بينه وبين والدي صداقة ، قال : فوافى فنزل عند والدي فقال له : ما شأنك قدمت في هذا الوقت ؟ قال : دعيت إلى حضرة المتوكل ولا أدري ما يراد مني إلّا أني اشتريت نفسي من اللّه بمائة دينار ، وقد حملتها لعلي بن محمد بن الرضا ( عليهم السّلام ) معي فقال له والدي : قد وفّقت في هذا . قال : وخرج إلى حضرة المتوكل وانصرف إلينا بعد أيام قلائل فرحا مستبشرا فقال له والدي : حدثني حديثك ، قال : صرت إلى سرّ من رأى وما دخلتها قطّ فنزلت في دار وقلت احبّ أن أوصل المائة إلى ابن الرضا ( عليه السّلام ) قبل مصيري إلى باب المتوكل وقبل أن يعرف أحد قدومي ، قال : فعرفت أن المتوكل قد منعه من الركوب وأنه ملازم لداره ، فقلت : كيف أصنع ؟ رجل نصراني يسأل عن دار ابن الرضا ؟ لا آمن أن يبدربي فيكون ذلك زيادة فيما أحاذره . قال : ففكّرت ساعة في ذلك فوقع في قلبي أن أركب حماري وأخرج في البلد ولا أمنعه من حيث يذهب لعلّي أقف على معرفة داره من غير أن اسأل أحدا ، قال : فجعلت الدنانير في كاغذة وجعلتها في كمّي وركبت فكان الحمار يتخرق الشوارع والأسواق يمرّ حيث يشاء إلى أن صرت إلى باب دار ، فوقف الحمار فجهدت أن يزول فلم يزل ، فقلت للغلام : سل لمن هذه الدار ، فقيل : هذه
--> ( 1 ) المناقب : 2 / 451 .